تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٥ - (إشكال)
و عدم كون المقسم واحدا لامتناع صدور الواحد عن الكثير، فاذا كان احدى العلتين على وجه الاستقلال شيئا و الأخرى إياه مع شىء آخر فلا ريب في تعدد العلتين و تغايرهما و تكثرهما، و تعدد العلة قاض بتعدد المعلول فيلزم ما ذكرنا. و على الثاني يلزم تحقق الدلالة التضمنية بتحقق المطابقة و اللازم فاسد، إذ ليس كلما ينتقل الذهن الى المعنى المطابقي من اللفظ ينتقل الى التضمني ما لم يلتفت الى أن المعنى المطابقي معنى مركب من الأجزاء. فظهر أن الانتقال الى الجزء ليس مستندا الى اللفظ و إلّا لما تخلف نعم اذا التفت الذهن الى المركب بما هو مركب، سواء كان من اللفظ أو من غيره ينتقل الى الجزء، فالدلالة ليست وضعية بل عقلية.
قوله (قده): و فيه نظر.
أي فيما ذهب اليه جماعة من المحققين.
قوله (قده): لأن التضمن بالمعنى الذي ذكروه- الخ.
يعني ان التضمن بالمعنى الذي ذكره جماعة من المحققين لما كان متحدا ذاتا و حقيقة مع المطابقة داخل فيها، فاذا دخل فيها فلا يلزم خروج فرد من أفراد الدلالات عن الاقسام الثلاثة بل يلزم خروج اعتبارها عنها، و إن لوحظ خروج ذلك الفرد باعتبار ذلك الاعتبار فليس بضار، إذ لا يلزم حصر المقسم في التقسيم و الأقسام بجميع الاعتبارات، بل اللازم حصره في الأقسام و عدم خروجها ذاتا و حقيقة.
قوله (قده): و قيل بل يعتبر اللزوم الذهنى.
ليس المراد أنه يعتبر أن يكون اللازم لازما ذهنيا و عارضا غير مفارق