تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - تذييل في بيان الضابط في المقام
بترك المتعلق فى جميعها أو عصيان واحد يحصل بفعله في احداها، فلو ورد دليل عام كقوله: (اقتلوا المشركين) أو (لا تقتلوا اهل الكتاب) مثلا و ورد دليل مخصص له بالنسبة إلى مقدار من الزمان، ففيما عدى ذلك المقدار لا يصح التمسك بالعام و لا محل للتعويل على أصالة العموم لا زمانيا و لا افراديا،
أما (الأول) فلانتفائه فى مثل الفرض على ما عرفت.
و أما (الثاني) فلفرض خروج الخاص بالتخصيص، و قد عرفت سابقا انه يدور أمره بين الدخول دائما و الخروج رأسا، و عليه فيتعين الرجوع في هذا القسم من الاحكام التكليفية كما في الاحكام الوضعية إلى استصحاب حكم الخاص لما بعد زمن التخصيص، من دون فرق فى ذلك بين أن يعبر عن الزمان المفروض اعتباره بمثل قوله: دائما أو مستمرا أو في كل يوم أو في كل زمان أو نحو ذلك و أما على (الأول) و هو ما إذا كان المتعلق قابلا للتكرر و الاستمرار في عمود الزمان، فان فرض كون المتعلق بمقتضى بعض المناسبات المغروسة و المرتكزة فى أذهان العقلاء من الأفعال التي لا يترتب عليه الا غرض واحد قائم بصرف وجوده فى مجموع الزمان المفروض، أي فيما بين مبدئه و منتهاه، او قائم بمجموع وجوداتها المتكررة أو بوجوده المستمر فيما بينهما، فلا محالة يكون الحكم فى هذا الفرض ايضا واحدا تبعا لوحدة الغرض و يكون متعلقا إما بصرف الوجود من ذلك المتعلق في صرف الوجود من الآنات المتخللة بين المبدا و المنتهى الزمان المفروض، و اما بمجموع الوجودات المتكررة منه فى تلك الآنات و إما بوجوده المستمر فيها، و لا يبقى مجال فى هذا الفرض ايضا إلا للتمسك باستصحاب حكم الخاص في محل الشك و هو ما بعد مقدار دلالة الخاص، من دون فرق ايضا بين الالفاظ المختلفة الدالة على الزمان المفروض، و مجرد ظهور بعضها لو خلى و نفسه فى لحاظ التعدد فى ناحية المتعلق بالنظر إلى قطعات