تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - الأمر (الثاني) ربما تفرض الشبهة فى مورد الاستصحاب مصداقية،
ثم لا خفاء فى أن الاثر العملي الذي يراد ترتيبه تعويلا على الاستصحاب فى الشبهات المصداقية إنما هي الآثار العملية المترتبة على بقاء الموضوع أو الحكم الجزئي بقاء فعليا فى ظرف تحققه و فعليته سواء كان هو موطن التعويل على الاستصحاب أو متقدما عليه أو متأخرا عنه على التفصيل المتقدم فى الامر الاول. و الحاصل:
أن نتيجة التعويل على الاستصحاب فى الشبهات الموضوعية إنما هي خروج المكلف مطلقا مجتهدا كان أو مقلدا عن تحيره فى مرحلة الظاهر بترتيب الآثار العملية المترتبة على نفس بقاء المستصحب بقاء فعليا واقعيا فى موطن تحققه و فعليته سواء كان المستصحب من الامور الخارجية. أو من الاحكام الجزئية، و لذا لا قصور فى شمول أدلة اعتبار الاستصحاب للاستصحاب الجاري فيها، لتحقق ما هو مناط اعتباره من كونه ابقاء عمليا خارجيا لما كان على ما كان بمعنى ترتيب ما للبقاء الفعلي الواقعى من الآثار ترتيبا عمليا خارجيا.
نعم، يعتبر فى شمولها له احراز اتحاد الموضوع فى القضيتين المتيقنة و المشكوكة ليتحقق المناط المذكور و يكون الاستصحاب تعبدا فى ناحية البقاء لا فى أصل التحقق و يعتبر أيضا احراز تمحض الشك فى ناحية المزيل و عدم كونه شكا فى المقتضى أو ما يلحق به فى الحكم من الشك في الغاية و هذا بناء على ما حققناه من استظهار اختصاص الاعتبار بموارد الشك فى الرافع بعد إحراز استعداد المستصحب للبقاء فى نفسه لو لم يعرض ما يزيله و يرفعه عن موضوعه هذا و لا يبقى شبهة و تردد في الجهتين بعد الرجوع إلى الموازين العقلية و العرفية الثابتة لتشخيص الامرين فى موارد استصحاب نفس عناوين الموضوعات.
نعم، ربما يشتبه الامر فى استصحاب نفس الاحكام الجزئية فيشك فى اتحاد الموضوع فى القضيتين و تعدده أو لا يحرز كون الشك من جهة الرافع أو المقتضى