باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٩٠ - وضعهم في الاسطوانات
صلى الإله عليهم، أينما ذكروا* * * لأنهم للورى كهف، و معتصم
يبدو واضحا من هذا الشعر الاسى العميق على ما أصاب العلويين من النكبات و الرزايا في عهد المنصور و سائر ملوك بني العباس الذين تنكروا للاحسان الذي أسداه إليهم الرسول الأعظم و على جدهم العباس فقد قابلوا الإحسان بالاساءة، و العفو بالعقاب المرير لذرية النبي الشريفة، و عترته الطاهرة.
مصادرة أموال العلويين:
لما اعتقل المنصور العلويين، و أودعهم في السجون المظلمة، عهد إلى عامله بمصادرة جميع أموالهم و بيع رقيقهم [١].
كما صادر أموال الإمام الصادق (عليه السّلام)، و لما هلك المنصور يروى أن المهدي أرجعها إلى ابنه الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام).
وضعهم في الاسطوانات [٢]
بدأ المنصور يفتش على من بقي من العلويين فمن ظفر به جعله في الاسطوانات المجوفة المبنية من الجص و الآجر، حتى ظفر بغلام من ولد الحسن و كان حسن الوجه فسلمه إلى البناء و أمره أن يجعله في جوف اسطوانة و يبني عليه، فدخلت البناء رقة على هذا الولد الوسيم فترك له في الاسطوانة منفذا يدخل منها الهواء، و قال للغلام: لا بأس عليك فاصبر فاني سأخرجك من جوف هذه الاسطوانة عند ما يرخى الليل سدوله.
و لما جن الليل جاء البناء فأخرج العلوي المظلوم، و قال له: اتق اللّه في دمي و دم العملة الذين معي، و غيّب شخصك، فإني إنما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة لأني خفت أن يكون جدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه، و أكد عليه بأن يواري نفسه فطلب منه الغلام أن يخبر أمه لتطيب نفسها، و يقل جزعها، فهرب الغلام و لا يدرى بأي أرض أقام، و جاء البناء إلى دار أم الغلام ليعلمها
[١] البداية و النهاية ج ١٠، ص ٨١.
[٢] بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٣٠٦- ٣٠٧.