باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٤١ - ما قاله العلماء و العظماء في فضائله
قضاء الحوائج، و كان أعبد أهل زمانه و أعلمهم و أسخاهم» [١].
١٠- و قال النسابة أحمد بن علي:
«كان موسى الكاظم عظيم الفضل، رابط الجأش، واسع العطاء، لقّب بالكاظم لكظمه الغيظ، و حلمه، و كان يخرج في الليل و في كمه صرر من الدراهم فيعطي من لقيه و من أراد برّه، و كان يضرب المثل بصرّة موسى و كان أهله يقولون:
عجبا لمن جاءته صرّة موسى فشكا القلّة» [٢].
هذه بعض الآراء الموجزة التي دوّنها كبار العلماء و التي تحمل طابع الإكبار و التقدير للإمام، و هذه الصفات التي اتّصف بها هي السرّ في عظمته، و السرّ في إجماع العلماء على إكباره، و إجماع المسلمين على محبّته. و سوف نوجزها بما يلي:
١- أحلم الناس و أكظمهم للغيظ، يقابل الجاني عليه بالإحسان إليه.
٢- أعلم أهل زمانه، و أفقههم، يحل مشاكلهم و يساعدهم في قضاء حاجاتهم.
٣- أعبد أهل زمانه اجتهد في العبادة الى حد لا يجاريه أحد.
٤- كان من أجود الناس و أسخاهم و أنداهم كفّا، يعطي بيمينه و لا تعرف به شماله، حتى أصبح يضرب به المثل فقالوا: (مثل صرر موسى).
٥- انه من أفصح الناس و أبلغهم، ورث الفصاحة من آبائه و أجداده.
٦- هو باب الحوائج عند اللّه، قد خصّه تعالى بهذه الكرامة و منهجه بهذا اللطف، فضمن لمن توسّل به أن يقضي حاجته و لا يرجع من عنده إلا و هو مثلوج الفؤاد ناعم البال.
٧- أوصل الناس لأهله و رحمه.
٨- حافل بالتواضع و الورع و الزهد و دماثة الخلق.
٩- إمام معصوم من أئمة المسلمين و من حجج اللّه على خلقه.
[١] ينابيع المودة ص ٣٦٢.
[٢] حياة الإمام موسى بن جعفر ج ١ ص ١٧٥.