باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٠٦ - كوكبة من رواته و أصحابه
- و-
و قال (عليه السّلام): وجدت علم الناس في أربع: أولها: أن تعرف ربك، و الثانية:
أن تعرف ما صنع بك، و الثالثة أن تعرف ما أراد منك، و الرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك.
- ي-
قال (عليه السّلام): يعرف شدة الجور من حكم به عليه.
و قال (عليه السّلام): ينادي مناد يوم القيامة ألا من كان له على اللّه أجر فليقم. فلا يقوم إلا من عفا و أصلح فأجره على اللّه.
و قال (عليه السّلام): ينبغي لمن عقل عن اللّه أن لا يستبطئه في رزقه، و لا يتهمه في قضائه.
كوكبة من رواته و أصحابه:
قامت مدرسة الامام الصادق (عليه السّلام) بمجهود كبير و عظيم بمواصلة أعمالها من أجل تثقيف الجيل و تطوير المجتمع الإنساني و تقدم المسلمين في ميادين النهضة الفكرية و العلمية و الحضارية. و قد ربّت خلال فترة زمنية محدودة جيلا صالحا أدى رسالته الإصلاحية الشاملة و قام بمساع جليلة الى الأجيال الصاعدة.
و ببركة هذه المدرسة و مجهود المسئول عنها (عليه السّلام) نضجت العقلية الاسلامية بواسطة معارف الاسلام و تعاليمه الخيّرة من المحيط النظري الى التطبيق العملي في مشارق الأرض و مغاربها.
و لما فجع العالم الاسلامي برحيل العالم الكبير و الإمام العظيم الصادق (عليه السّلام) نهض الامام موسى الكاظم (عليه السّلام) بعد أبيه يتسلم شئون تلك المدرسة التي أغنت العالم الاسلامي، و أعزت العلم و رفعت مناره. و أصبح بعد وفاة أبيه عميدا للشيعة في كل أمورهم، و مرشدا للنهضة الفكرية في عصره؛ و قد أقبل عليه العلماء و طلاب العلم من كل حدب و صوب ينهلون من نمير علمه، و احتفى به رجال الفكر لا يفترقون عنه، حتى بلغ الأمر بهم من شدة احتفائهم به