باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٧٨ - عصر الإمام الكاظم
و جاء في المراجعات أيضا أخرج الصدوق بسنده إلى الإمام الصادق (عليه السّلام) عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الأئمة اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم المهدي هم خلفائي و أوصيائي» [١].
و روى الحافظ أبو نعيم بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«من سره يحى حياتي و يموت مماتي و يسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي، و ليوال وليه، و ليقتد بالأئمة من بعدي فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، و رزقوا فهما و علما، و ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه شفاعتي» [٢].
و يضاف إلى هذه النصوص النبوية، النصوص التي رواها الثقات و العلماء الأتقياء عن أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) في نص كل إمام منهم على الإمام الذي يخلفه من بعده، فقد أوصى أمير المؤمنين (عليه السّلام) حينما حضرته الوفاة إلى ولده الإمام الحسن (عليه السّلام) و قال له:
«يا بني أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و دفع إليّ كتبه و سلاحه، و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين» ثم أقبل على الحسين فقال: «و أمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا- و أشار إلى علي زين العابدين- ثم أخذ بيد علي بن الحسين و قال: «و أمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمد فاقرأه من رسول اللّه السلام» [٣].
هذه النصوص تدل بوضوح و تأكيد على لزوم النص في الإمامة، و بطلان غيره و قد أخذت بها الشيعة و اعتمدتها في بناء عقيدتها في الإمامة.
عصر الإمام الكاظم (عليه السّلام):
اتسم عصر الإمام الكاظم بموجات رهيبة من الاتجاهات العقائدية التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما تميز بالنزعات الشعوبية و العنصرية و النحل الدينية،
[١] المصدر نفسه.
[٢] حلية الأولياء ج ١، ص ٨٦.
[٣] كشف الغمة ص ١٥١ و أصول الكافي للكليني.