باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٦٧ - في حقيقة الصبر
و من أعطي حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل و صيام النهار».
و سئل (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن الايمان؟ فقال: الصبر و السماحة.
و قال الإمام الباقر (عليه السّلام): «الجنة محفوفة بالمكاره و الصبر. فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، و جهنم محفوفة بالملذات و الشهوات فمن أعطى نفسه لذتها و شهوتها دخل النار».
و قال الإمام الصادق (عليه السّلام): «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد».
و قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام): «بني الإيمان على أربع دعائم: اليقين، و الصبر، و الجهاد، و العدل».
و الإمام الكاظم (عليه السّلام) سار على نهج أبيه وجده فاوصى أصحابه بالتمسك بالصبر إن نزلت بهم كارثة أو حل بهم خطب، فإن الجزع يذهب بالأجر الذي أعده اللّه للصابرين فقال (عليه السّلام) بما مضمونه:
«المصيبة لا تكون مصيبة يستوجب صاحبها أجرها إلّا بالصبر و الاسترجاع عند الصدمة».
و قال (عليه السّلام) عقب البلاء الذي أصابه من الحكام العباسيين:
«إن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء».
و لكن أين الرخاء؟ في سجون هارون الرشيد و الهادي.!!
و قال (عليه السّلام): «المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان».
أما الذين صبروا على البلاء مثل الإمام الكاظم و أبيه و أجداده فقال اللّه سبحانه و تعالى عنهم: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا [١].
في حقيقة الصبر:
من المعلوم ان الحرب قائمة على قدم و ساق بين باعث الدين و باعث الهوى و مكان المعركة بينهما قلب المؤمن. و لكن مدد باعث الدين من الملائكة الناصرين
[١] سورة القصص، الآية ٥٤.