باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣ - بين يدي الكتاب
بين يدي الكتاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اقتضت حكمته جلّ جلاله اصطفاء و تشريف آل محمد (عليهم السّلام)، و رفع منزلتهم، كما اقتضت حكمته جلّ جلاله اصطفاء آل إبراهيم و آل عمران إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [آل عمران/ ٣٤].
لقد أنزل اللّه سبحانه و تعالى آيات كثيرة في فضل آل محمد (عليهم السّلام)، يكفي منها قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [الشورى/ ٣٣].
لهذا كان الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يشيد بأهل بيته (عليهم السّلام) في كل ناد و محفل، فمرّة يشبّههم بسفينة نوح «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق» [١].
و شبّههم بباب حطة «مثل أهل بيتي مثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله غفر له» [٢].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إني مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ما
[١] إحياء الميت بفضائل أهل البيت/ الحديث الرابع و العشرون، ذكره عن طرق كثيرة.
[٢] إحياء الميت بفضائل أهل البيت/ الحديث السابع و العشرون.