باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٩٠ - ٤- مع أبي حنيفة
الإمام (عليه السّلام) و انصرف و بدا على الفضل الارتباك و العجز.
٣- مع أبي يوسف:
أمر هارون الرشيد أبا يوسف [١] أن يسأل الإمام (عليه السّلام) بحضرته لعله أين يبدي عليه العجز فيتخذ من ذلك وسيلة للحطّ من كرامته، و لما اجتمع (عليه السّلام) بهم وجه إليه أبو يوسف السؤال التالي:
- ما تقول في التظليل للمحرم؟ قتل الإمام: لا يصلح.
- فيضرب الخباء في الأرض و يدخل البيت؟ قال الإمام: نعم.
- فما الفرق بين الموضعين؟
- ما تقول في الطامث أ تقضي الصلاة؟ قال أبو يوسف: لا.
- أ تقضي الصوم؟ نعم. و لم؟ هكذا جاء هذا.
- فسكت أبو يوسف و لم يطق جوابا و بدا عليه الخجل و العجز فقال هارون:
- ما أراك صنعت شيئا؟
- رماني بحجر دامغ [٢].
و تركهما الامام (عليه السّلام) و انصرف بعد أن خيّم عليهما الحزن و الشقاء. و لا عجب فالإمام (عليه السّلام) هو ابن الإمام جعفر الصادق الذي أسس الجامعة الإسلامية و وضع مناهجها العلمية الأصيلة، و هو سرّ أبيه (عليه السّلام).
٤- مع أبي حنيفة:
دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق (عليه السّلام) فقال له:
رأيت ابنك موسى يصلي و الناس يمرون بين يديه، فلم ينههم عن ذلك؟!
[١] أبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، ولد سنة ١١٣ ه، و توفي في بغداد سنة ١٨٢ ه و كان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي و أخذ الفقه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم عن أبي حنيفة و ولي القضاء لهارون الرشيد حتى لقب بقاضي القضاة. و كان يقضي ببغداد سنة ١٦٦ في أيام خروج الهادي. تحف العقول ص ٣٠٠ و طبقات الفقهاء ص ١١٣ و الإرشاد ص ٣١٨.
[٢] المناقب ج ٣ ص ٤٢٩.