باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٥٢ - نفي الزمان و المكان
الشيئية عنه إبطاله و نفيه، قال لي: صدقت و أصبت، ثم قال لي الرضا (عليه السّلام) للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفي، و تشبيه، و إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز لأن اللّه تبارك و تعالى لا يشبهه شيء، و السبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه [١].
ليس كمثله شيء:
قال الصدوق: أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار؛ و أحمد بن إدريس عن بعض أصحابنا، عن طاهر بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت الى الطيب يعني أبا الحسن موسى (عليه السّلام): ما الذي لا تجزئ معرفة الخالق بدونه فكتب:
ليس كمثله شيء و لم يزل سميعا و عليما و بصيرا، و هو الفعال لما يريد [٢].
نفي الزمان و المكان:
قال الصدوق: حدثنا علي بن الحسين بن الصلت، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عمه أبي طالب عبد اللّه بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) لأي علة عرج اللّه بنبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى السماء، و منها الى سدرة المنتهى، و منها الى حجب النور، و خاطبه و ناجاه هناك و اللّه لا يوصف بمكان.
فقال (عليه السّلام): إن اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بمكان، و لا يجري عليه زمان، و لكنه عزّ و جلّ أراد أن يشرّف به ملائكته و سكان سماواته، و يكرّمهم بمشاهدته و يريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه، و ليس ذلك على ما يقول المشبّهون، سبحان اللّه و تعالى عما يشركون [٣] إن اللّه تبارك و تعالى كان و لم يزل بلا زمان و لا مكان و هو الآن كما كان، لا يخلو منه مكان و لا يشغل به مكان، و لا يحل في مكان و ليس بينه و بين خلقه حجاب.
[١] التوحيد ص ١٠٧.
[٢] نفسه ص ٢٨٤.
[٣] نفسه ص ١٧٥.