باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٤ - أبناؤه
فجاء عباس البغدادي و خمسها بقوله:
لم تزل للأنام تحسن صنعا* * * و تجير الذي أتاك و ترعى
و إذا ضاق الفضا بي ذرعا* * * يا سمي الكليم جئتك أسعى
و الهوى مركبي و حبّك زاديأنت غيث للمجدبين و لو لا
فيض جدواكم الوجود اضمحلا
قسما بالذي تعالى و جلا* * * ليس تقضى لنا الحوائج إلا
عند باب الرجاء جد الجواد
و ممن نظم في ذلك الشاعر المرحوم السيد عبد الباقي العمري فقال:
لذ و استجر متوسلا* * * إن ضاق أمرك أو تعسّر
بأبي الرضا جد الجوا* * * د محمد موسى بن جعفر [١]
نقش خاتمه:
يدل نقش خاتمه على مدى تعلّقه باللّه عزّ و جلّ، و مدى انقطاعه إليه سبحانه و تعالى فكان: «الملك للّه وحده».
و يا ليت مجتمع عصره و مجتمع عصرنا اليوم يعقلون هذا الشعار، و يعملون به، لزال الطمع و الجشع و حب التملك لهذه الدنيا الفانية، و لضعف وهج الأنانية، و وهنت جاذبيتها في نفوسهم.
أبناؤه:
شجرة طيّبة أصلها ثابت و فرعها في السماء، أنجب الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام) ذرية طاهرة من نسل طيّب، فكانوا من خيرة أبناء المسلمين في عصره يتصفون بالتقوى و الورع و الخير و الصلاح و الابتعاد عن مآثم الحياة و أباطيلها.
لقد أنشأهم الإمام نشأة دينية خالصة، و وجّههم وجهة صحيحة سليمة،
[١] المصدر نفسه.