باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٩٢ - وصية الإمام الكاظم
بن محمد، على مثل ذلك، و إني قد أوصيت بها الى علي و بني بعده معه إن شاء و آنس منهم رشدا، و أحب أن يقرهم فذاك له، و لا أمر لهم معه، و أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و مواليّ و صبياني الذين خلفت و ولدي إلى إبراهيم و العباس و قاسم و اسماعيل و أحمد و أم أحمد، و إلى علي أمر نسائي دونهم، و ثلث صدقة أبي و ثلثي يضعه حيث يرى، و يجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله، فان أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سمّيت له و على غير من سمّيت فذاك له، و هو أنا في وصيتي في مالي، و في أهلي و ولدي و إن يرى أن يقر إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرهم، و إن كره فله أن يخرجهم غير مثرب [١] عليه، و لا مردود، فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له، و إن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه و أمره فإنه أعرف بمناكح قومه، و أي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء مما ذكرت فهو من اللّه و من رسوله بريء، و اللّه و رسوله منه براء، و عليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين و جماعة المؤمنين، و ليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء، و ليس لي عنده تبعة، و لا تباعة، و لا لأحد من ولدي و له قبلي مال، فهو مصدق فيما ذكر، فان أقل فهو أعلم، و إن أكثر فهو الصادق كذلك، و إنما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم، و التشريف لهم، و أمهات أولادي من أقامت منهنّ في منزلها و حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي، إن رأى ذلك. و من خرجت منهنّ الى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي [٢] إلا أن يرى عليّ غير ذلك، و بناتي بمثل ذلك، و لا يزوّج بناتي أحد من إخوتهن، من أمهاتهن، و لا سلطان و لا عم إلا برأيه و مشورته، فان فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه و رسوله، و جاهدوا في ملكه، و هو أعرف بمناكح قومه، فان أراد أن يزوّج زوّج و ان أراد أن يترك ترك، و قد أوصيتهنّ بما ذكرت في كتابي هذا، و جعلت اللّه عزّ و جلّ عليهنّ شهيدا، و هو و أم أحمد شاهدان و ليس لأحد أن يكشف وصيتي، و لا ينشرها، و هو منها على غير ما ذكرت
[١] مثرب: مأخوذ من التثريب و هو التوبيخ و التعيير.
[٢] المحوى: اسم المكان الذي يحوي الشيء أي الذي يضمه.