باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٨٢ - الفرق الاسلامية
بينهما هم أشبه بالقياصرة و الأكاسرة!! و الحقيقة ان البلاد الإسلامية أيام الحكم العباسي كانت ترزح تحت كابوس ثقيل من الظلم و الجور و التعسّف، حيث كان حكام بني العباس ينفذون خططهم بالعنف و القتل على الظن. و لأوّل مرة في تاريخ الاسلام نجد النطع إلى جانب كرسي الخلافة، كما نجد الجلاد أداة للوصول إلى العرش على حد قول المؤرخ المعروف فليب حتّى.
على هذه الحال كان الحكم العباسي في أكثر أدواره و عهوده، كان خاضعا للأهواء الشخصية و العواطف القبلية. فالغلمان و النساء و الندماء و العابثون كان لهم الضلع الكبير في إدارة شئون الحكم و توزيع الهبات و الجوائز على المغنين و المغنيات.
فالحكم عندهم لم يخضع لمنطق الحق و العدل اللذين أمر بهما الإسلام.
هذا الوضع غير السليم جعل العصر يحفل بقيام فرق اسلامية عديدة و مذاهب و طوائف اختلفت فيما بينها في أصول الدين و فروعه.
الفرق الاسلامية:
أهم ما حصل من أحداث في العصر العباسي الأول قيام المذاهب الاسلامية و حدوث نزاع بين المسلمين فانقسموا إلى عدة طوائف، و فرق اختلفت فيما بينها في أكثر أمور الدين.
و الطريف ان الحكم العباسي هو الذي شجع على احداث المذاهب الاسلامية، فغذاها و نمّاها، و حمل الناس بالقوّة و القهر على اعتناقها. و ما نرجح في ذلك:
إبعاد المسلمين عن أئمة أهل البيت الذين يمثلون واقع الدين الإسلامي الصحيح و اتجاهاته الثورية في القضاء على الظلم و الغبن، و انقاذ الناس المقهورين من الجور السياسي و الاستبداد الظالم، و إذا ما رجعنا قليلا إلى الوراء نجد:
العلويين قد اندفعوا في العصر الأموي إلى ساحات الجهاد المقدس لحفظ الدين و صيانة المجتمع من ظلم الأمويين و بطشهم، لقد حاولوا بتكليف شرعي