باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٦٥ - تعيين الإمام
الاتفاق على وجوبها:
اتفق عامة المسلمين على وجوب الإمامة بمعناها القيادي للأمة سوى الخوارج فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة، و انما عليهم أن يتعاطوا الحق فيما بينهم [١].
و قد أجمع المسلمون على زيف ذلك و بطلانه أما الأخبار التي تضافرت على ضرورتها هي كثيرة اخترنا منها:
١- قول الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من فارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، و من قاتل تحت راية عصبية يغضب لغضبها أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية» [٢].
و قال ابن خلدون: «إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع باجماع الصحابة و التابعين و لم تترك الناس فوضى في عصر ... و استقر ذلك اجماعا دالا على وجوب نصب الإمام ...» [٣].
يبدو واضحا مما تقدم أن المسلمين قد أجمعوا منذ فجر التاريخ على ضرورة الإمام، و انها من الواجبات الشرعية التي لا تستقيم الحياة في البلاد الاسلامية بدونها.
تعيين الإمام:
أجمع الشيعة ان الانتخاب في الإمامة باطل، و الاختيار فيها مستحيل، فحالها كحال النبوة، ليس بيد الأمة، و لا بيد أهل الحل و العقد فكما أن النبوة لا تكون بايجاد الإنسان و رغبته كذلك الإمامة، لأنّ العصمة التي هي شرط من شروط الإمامة عند الشيعة، لا يعلمها إلّا اللّه سبحانه و تعالى، المطلع على دخائل القلوب
[١] الملل و الأهواء ج ٤، ص ٨٧.
[٢] روى الحديث مسلم و كذلك رواه النسائي.
[٣] المقدمة ص ١٥١.