باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٨ - النص عليه بالامامة
النص عليه بالامامة:
أجمعت الروايات بالنص عليه بالامامة من اللّه تعالى، كخبر اللوح، و ان الامام لا يكون إلا الأفضل في العلم و الزهد و العمل، و أنه معصوم كعصمة الأنبياء (عليهم السّلام).
و النصوص المروية على إمامته عن أبيه أبي عبد اللّه الصادق (عليه السّلام) قد رواها شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه و خاصته، و ثقاته الفقهاء الصالحون (رضوان اللّه عليهم).
قال محمد بن الوليد: سمعت علي بن جعفر بن محمد الصادق (عليه السّلام) يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد (عليه السّلام) يقول لجماعة من خاصته، و أصحابه:
استوصوا بابني موسى خيرا، فإنه أفضل ولدي، و من أخلّفه من بعدي، و هو القائم مقامي، و الحجّة للّه تعالى على كافة خلقه من بعدي [١].
و روى منصور بن حازم، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) بأبي أنت و أمي، إن الأنفس يغدى عليها و يراح، فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إذا كان ذلك فهو صاحبكم و ضرب على منكب أبي الحسن الأيمن، و هو فيما أعلم يومئذ خماسي، و عبد اللّه بن جعفر جالس معنا» [٢].
و قال سليمان بن خالد: دعا أبو عبد اللّه أبا الحسن يوما، و نحن عنده، فقال لنا: عليكم بهذا، فهو و اللّه صاحبكم بعدي [٣].
و من الغريب ما يدعيه غير الشيعة من ان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مات و لم يوص إلى أحد من بعده يقوم مقامه و يسد فراغه، فترك الأمة من بعده بلا إمام يدير أمرها، و يجمع شملها، و يرشد ضالها، و يقيم لها الحدود، و يقوّم الاعوجاج، و يوضح السنن. و قد أجمعت الأمة على أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يستخلف على المدينة إذا أراد سفرا، و لا يرسل جيشا حتى يعيّن له قائدا، و ربما عيّن لجيوشه أكثر من قائد [٤].
[١] الارشاد ص ٣١٠.
[٢] نفسه ص ٢٧٠.
[٣] أعيان الشيعة ج ٣، ص ١٣.
[٤] أئمتنا لعلي محمد علي دخيل الذي يروي ان في حرب مؤتة أقر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جعفر بن أبي-