باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٥١ - استجابة دعاء الإمام الكاظم
و سارية لم تسر في الأرض تبغي* * * محلا و لم يقطع بها الأرض قاطع
٣- و روى الكليني عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: حدثني أبو جعفر الشامي قال: حدثني رجل بالشام يقال له: هلقام قال: أتيت أبا ابراهيم (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك علمني دعاء جامعا للدنيا و الآخرة و أوجز، فقال: قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس: «سبحان اللّه العظيم و بحمده أستغفر اللّه و أسأله من فضله».
قال هلقام: لقد كنت من أسوإ أهل بيتي حالا فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أن بيني و بينه قرابة و إني اليوم من أيسر أهل بيتي و ما ذلك إلا بما علمني مولاي العبد الصالح (عليه السّلام)» [١].
٤- و من دعائه (عليه السّلام) عند ما كان محبوسا يقلب خديه على التراب:
«يا مذل كل جبار و معزّ كل ذليل و حقك بلغ مجهودي، فصلّ على محمد و آل محمد و فرّج عني» [٢].
٥- و قال داود بن زربي:
سمعت أبا الحسن الأول (عليه السّلام) يقول: اللهم إني أسألك العافية، و أسألك جميل العافية، و أسألك شكر العافية، و أسألك شكر شكر العافية.
و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يدعو و يقول: أسألك تمام العافية ثم قال: تمام العافية الفوز بالجنة، و النجاة من النار» [٣].
و لا ريب أن الدعاء من قلب العبد الصالح المؤمن، التقي، الورع يستجاب من اللّه العزيز القدير. و جاء ذلك في القرآن الكريم:
وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٤].
[١] الكافي ج ٢ ص ٥٥٠.
[٢] بحار الأنوار ٩٤/ ٣١٣.
[٣] المصدر نفسه ٩٥/ ٣٦٢.
[٤] سورة غافر، الآية ٦٠.