باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٦٧ - واجبات الإمام
و اخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين.
قال تعالى في ذلك:
وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ [١]. إلى قوله تعالى:
... فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ [٢] فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن أنه الأصلح علمنا ان الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و تكن الضمائر» [٣].
من هنا نعلم ان الطاقات البشرية قاصرة عن إدراك الأصلح الذي تسعد به الأمة و إنما أمر ذلك بيد اللّه تعالى العالم بخفايا الأمور قال تعالى: إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٤].
واجبات الإمام:
حمل الإسلام مسئولية كبيرة على عاتق الإمام، فأوجب عليه السهر على مصالح المسلمين و رعاية شئونهم الدينية و الدنيوية، و أناط به العمل على تطوير حياتهم و إرشادهم إلى الخير و الصلاح.
و قد ذكر المعنيون بهذه البحوث أهم الواجبات التي يجب على الإمام القيام بها من أجل صيانة الإسلام كما أراده الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
[١] سورة الأعراف، الآية ١٥٥.
[٢] سورة النساء، الآية ١٥٣.
[٣] بحار الأنوار ج ١٣، ص ١٢٧.
[٤] سورة آل عمران، الآية ٢٩.