باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣٧ - ٥- كرمه و صدقاته
فتابع الإمام الصادق القول:
ستلقى من عدوك كل كيد.
فقال الإمام الطفل (عليه السّلام): إذا كان العدو فلا تكده.
فقال: «ذرية بعضها من بعض» [١].
و قال (عليه السّلام) أيضا في أفعال العباد:
لم تخل أفعالنا التي نذم بها* * * احدى ثلاث حين نبديها
إما تفرّد بارينا بصنعتها* * * فيسقط اللوم عنا حين نأتيها
أو كان يشركنا فيها فيلحقه* * * ما كان يلحقنا من لائم فيها
أو لم يكن لإلهي في جنايتها* * * ذنب فما الذنب إلا ذنب جانيها [٢]
و قال (عليه السّلام) في اللجوء الى اللّه:
أنت ربي إذ ظمئت إلى الماء* * * و قوتي إذا أردت الطعاما [٣]
و الإمام الكاظم لم يكن شاعرا محترفا بل كان نظمه للشعر قليلا جدا. ذكر الشيخ المفيد أبياتا له تلاها الإمام الرضا (عليه السّلام) على المأمون و نسبها (عليه السّلام) إلى أبيه:
كن للمكاره بالعزاء مدافعا* * * فلعل يوما لا ترى ما تكره
فلربما استتر الفتى فتنافست* * * فيه العيون و انه لمموه
و لربما ابتسم الوقور من الأذى* * * و ضميره من حره يتأوّه [٤]
كان (عليه السّلام) يعلم كل شيء يدور حوله و لكن عيون المراقبين تترصده دائما فلم يكن له إلا أن يموه ما يقول حذرا فيبتسم من الأذى المحدق به و ضميره من حره يتأوه في صدره. و ذكر ذو النون المصري أنه اجتاز أثناء سياحته على قرية تسمى
[١] البحار ج ١١ ص ٢٦٤ و البحار ج ١١ ص ١٤٧.
[٢] البحار ج ١١ ص ٢٨٥.
[٣] تذكرة الخواص ص ١٩٦.
[٤] الأمالي: ص ١٥٠.