باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢١ - كنيته و ألقابه
و الكاظم: لقب بذلك لما كظمه عما فعل به الظالمون من التنكيل و الإرهاق ... و يقول ابن الأثير «إنه عرف بهذا اللقب لصبره و دماثة خلقه، و مقابلته الشرّ بالإحسان» [١].
و الصابر: لأنه صبر على الخطوب و الآلام التي تلقاها من حكام الجور و الطغاة، الذين قابلوه بجميع ألوان الإساءة و المكروه [٢].
و السيّد: لأنه من سادات المسلمين، و إمام من أئمتهم.
و الوفيّ: لأنه أوفى إنسان في عصره، فقد كان وفيّا بارّا بإخوانه و شيعته، و بارّا حتى بأعدائه و الحاقدين عليه.
ذو النفس الزكية: لقّب بهذا اللقب اللطيف لصفاء ذاته، و نقاوة سريرته البعيدة كل البعد عن سفاسف المادة، و مآثم الحياة، نفس أبيّة زكيّة، طاهرة، كريمة، سمت و علت حتى قلّ نظيرها.
باب الحوائج: هذا اللقب كان من أشهر ألقابه ذكرا، و أكثره شيوعا، انتشر بين العام و الخاص، حتى أنه ما أصاب أحدهم مكروه إلّا فرّج اللّه عنه بذكره الإمام الكاظم، و ما استجار بضريحه أحد إلا قضيت حوائجه، و رجع مثلوج القلب، مستريح الضمير مما ألمّ به من طوارق الزمن التي لا بدّ منها.
و قد آمن بذلك جمهور المسلمين على اختلاف مذاهبهم.
يقول أبو علي الخلال شيخ الحنابلة و عميدهم الروحي: «ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر إلا سهّل اللّه تعالى لي ما أحبّ» [٣].
و قال الإمام الشافعي: «قبر موسى الكاظم الترياق المجرّب» [٤].
كان الإمام موسى الكاظم في حياته ملجأ لعموم المسلمين، كما كان كذلك
[١] نفس المصدر ص ٢١٢، و مختصر تاريخ العرب ص ٢٠٩.
[٢] الفصول المهمة ص ٢١٤.
[٣] تاريخ بغداد ج ١ ص ١٢٠.
[٤] تحفة العالم: ٢/ ٢٢.