باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٧٣ - أحواله في السجن
«إليك أشكو يا رسول اللّه» [١]. فأين احترام قداسة القبر الشريف، قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أين احترام ابنائه، الأئمة المعصومين التي هي أولى بالرعاية و المحبة و المودة من كل شيء؟ ثم أين احترام الصلاة التي هي أقدس عبادة في الإسلام؟
لم يحترم هارون قداسة القبر الشريف فهتك حرمته و حرمة أبنائه، و قطع صلاة الإمام (عليه السّلام) و أمر بتقييده، و حمل إليه في ذل القيود، و لما مثل الطاهر الكريم أمام الفاجر اللئيم أغلظ له في القول، و كان اعتقاله سنة ١٧٩ ه في شهر شوال لعشر بقين منه [٢].
في البصرة:
ساروا بالإمام (عليه السّلام) معتقلا إلى البصرة و وكل هارون حسان السروي بحراسته و المحافظة عليه [٣]. و قبل أن يصل إلى البصرة تشرّف بالمثول بين يديه عبد اللّه بن مرحوم الأزدي فدفع له الإمام كتبا و أمره بإيصالها إلى ولي عهده الإمام الرضا (عليه السّلام) و عرفه بأنه الإمام من بعده [٤] سارت القافلة بالإمام المقيد حتى وصلت إلى البصرة قبل التروية بيوم [٥] فاخذ حسان وكيل هارون الإمام و دفعه إلى عيسى بن أبي جعفر فسجنه في بيت من بيوت السجن، و أقفل عليه الباب، فكان لا يفتح باب السجن إلا في حالتين: خروج الإمام (عليه السّلام) إلى الطهور، أو إدخال الطعام له [٦].
أحواله في السجن
تفرغ الإمام (عليه السّلام) للعبادة، انقطع الإمام (عليه السّلام) في السجن إلى العبادة المطلقة، يصوم في النهار و يقوم في الليل، يقضي كل أوقاته في الصلاة و السجود و الدعاء.
[١] المناقب ج ٢، ص ٣٨٥.
[٢] البحار، ج ١٧، ص ٢٩٦.
[٣] البحار ج ١١، ص ٢٩٨.
[٤] راجع تنقيح المقال.
[٥] البحار ج ١١، ص ٢٩٨.
[٦] المصدر نفسه.