باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٣٠ - ٧٠- هشام بن الحكم
لم يهتم بكل ذلك، بل ناظر خصومه و تفوّق عليهم، و قد تحدثت الأندية العلمية عن قوة استدلاله، و براعة برهانه، الأمر الذي ينم عن مدى حبه لأهل البيت (عليهم السّلام)، و هذه باختصار بعض شئونه و أحواله.
ولادته: ولد بالكوفة، و ليس لدينا نص يعين السنة التي ولد فيها.
نشأته: المرجح عند المترجمين انه نشأ في مدينة واسط [١] و كان يتعاطى التجارة و انتقل أخيرا الى بغداد فنزل في جانب الكرخ في قصر وضاح [٢]، كان من أصحاب الجهم بن صفوان [٣] لكنه لما التقى بالامام الصادق (عليه السّلام) و حاوره الامام فلم يعد يقدر على مفارقته أبدا، و منذ ذلك الحين أخذ يتلقى العلم و المعارف منه حتى أصبح في طليعة العلماء و من أفذاذهم [٤].
تخرجه: انقطع هشام الى الامام الصادق (عليه السّلام) حتى أصبح من أبرز رجال مدرسته، و لما انتقل الامام الصادق الى دار الخلود اختص بولده الامام الكاظم (عليه السّلام) و أخذ يتلقى منه العلم و الفضل و بذلك يكون قد أخذ العلم من منبعه الصحيح و نال شرف التلمذة عند أئمة أهل البيت (عليهم السّلام).
رواته: روى عنه جماعة من كبار الرواة الأحاديث التي سمعها من أهل البيت (عليهم السّلام) و هم كثر توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه و الحديث من هؤلاء نذكر: محمد بن أبي عمير، صفوان بن يحيى البجلي الكوفي، النضر بن سويد الصيرفي الكوفي، نشيط بن صالح، يونس بن عبد الرحمن، حماد بن عثمان، علي بن معبد البغدادي و يونس بن يعقوب [٥].
اختصاصه: اختص هشام في علم الكلام فكان من كبار المتكلمين في عصره، و مناظراته التي أجراها مع كبار المفكرين تنمّ عن تفوّقه في هذا الفن، قال ابن النديم في ترجمته: كان هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة، و ممن فتق الكلام
[١] تنقيح المقال و تأسيس الشيعة ص ٣٦٠.
[٢] تأسيس الشيعة ص ٣٦٠.
[٣] تاريخ الاسلام للذهبي ج ٥ ص ٥٦، و فرق الشيعة ص ٦ و ٩ و تاريخ ابن كثير.
[٤] هشام بن الحكم ص ٥٥.
[٥] تنقيح المقال.