باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٠ - كنيته و ألقابه
و مرّة التقى به شاعر البلاط العباسي أبو نواس فانبهر بأنواره فانطلق يصوّر هيبته و وقاره بأبيات قال فيها:
إذا أبصرتك العين من غير ريبة* * * و عارض فيك الشك أثبتك القلب [١]
و لو أن ركبا أمموك لقادهم* * * نسيمك حتى يستدل بك الركب
جعلتك حسبي في أموري كلها* * * و ما خاب من أضحى و أنت له حسب
و لا يخفى ان هذه الأبيات كانت يقظة من يقظات الضمير، و نسمة علوية من نسيمات الروح، ذلك أن أبا نواس الذي كان يعيش على موائد بني العباس، و الذي قضى معظم أيام حياته في اللهو و المجون، قد انبرى الى هذا المديح العاطر في الوقت الذي كان يمدح أهل البيت ينال عقوبة كبرى قد تؤدي به الى الموت! لكن مثالية الإمام و واقعيته التي لا ندّ لها في عصره، قد سيطرت على روح الشاعر العباسي و أنسته النتائج.
كنيته و ألقابه:
كان يكنّى بعدة أسماء أشهرها: أبو الحسن، قال الشيخ المفيد: كان يكنّى أبا إبراهيم، و أبا الحسن، و أبا علي، و يعرف بالعبد الصالح [٢] .. و قال ابن الصباغ المالكي: أما كنيته فأبو الحسن، و ألقابه كثيرة أشهرها: الكاظم، ثم الصابر، و الصالح، و الأمين [٣]، و ألقابه تدل على مظاهر شخصيته، و دلائل عظمته، و هي عديدة منها: الزاهر، لأنه زهر بأخلاقه الشريفة، و كرمه الموروث عن جدّه الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
قال ابن شهرآشوب عند ذكره لألقابه: «.. و الزاهر و سمي بذلك لأنه زهر بأخلاقه الشريفة و كرمه المضيء التام» [٤].
[١] المناقب ج ٤، ص ٣١٨.
[٢] الإرشاد ص ٢٧٠.
[٣] الفصول المهمة ص ٢١٤.
[٤] المناقب ج ٢، ص ٢١٢.