باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٩٧ - تهديد الهادي للإمام موسى
بين يديه بالسيوف المشهورة، و الأعمدة و القسي الموتورة [١] ليظهر بذلك أبهة السلطة، اتصف بنزعات شريرة ظهرت في سلوكه و في أعماله.
و من هواياته الخاصة اللهو و الغناء، أحب صوت إبراهيم الموصلي و غناه فأطربه، فوهب إليه ثلاثين ألف دينار، و هو القائل: لو عاش لنا الهادي لبنينا حيطان دورنا بالذهب [٢].
و قد بالغ هذا الطاغية المغرور في عدائه للعلويين و التنكيل بهم، فقطع ما أجراه لهم المهدي من الأرزاق و الأعطيات، و كتب الى جميع الآفاق في طلبهم، و حملهم الى بغداد [٣].
و من الكوارث الفظيعة التي حلّت بعترة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ذريته كارثة (فخ) التي تحدث عنها الإمام الجواد بقوله:
«لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ».
لقد اقترف العباسيون في هذه الجريمة أضعاف ما اقترفه الأمويون في مأساة كربلاء، فرفعوا رءوس العلويين على الرماح و معها الأسرى يطاف بها في الأقطار، و تركوا الجثث الطاهرة ملقاة على الأرض مبالغة منهم في التشفي و الانتقام من أهل البيت (عليهم السّلام).
أرسلت رءوس الأبرار الطاهرين الى الطاغية الهادي و معها الأسرى مقيدون بالسلاسل، و في أيديهم و أرجلهم الحديد.
أمر الطاغية بقتل الأسرى فقتلوا و صلبوا على باب الحبس [٤].
تهديد الهادي للإمام موسى (عليه السّلام):
بعد أن أتم الهادي نكبته بالعلويين أخذ يتوعّد الأحياء منهم بالقتل و الدمار و على رأسهم عميدهم و سيدهم الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام) فقال: «و اللّه ما خرج
[١] حضارة الاسلام في دار السلام ص ٨٤.
[٢] الأغاني ج ٥ ص ٢٤١ و ص ٦.
[٣] اليعقوبي ج ٣ ص ١٣٦.
[٤] الطبري ج ١٠ ص ٢٩.