باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣١٩ - ما قاله الشعراء في مدح الامام الكاظم
و قال الشيخ عبد الحسين الحياوي [١]:
جانب الكرخ شأن أرضك شيّد* * * قبر موسى بن جعفر بن محمد
بثرى طاول الثريا مقاما* * * دون أعتابه الملائك سجد
ضم منه الضريح لاهوت قدس* * * ليديه تلقى المقادير مقود
من عليه تاج الزعامة في الدين* * * امتنانا به من اللّه يعقد
و قد تجلى للخلق في هيكل* * * الناس لكنه بقدس مجرد
هو معنى وراء كل المعاني* * * صوّب الفكر في علاه و صعّد
سابع الصفوة التي اختارها* * * اللّه على الخلق أوصياء لأحمد
هو غيث إن أقلعت سحب الغيث* * * و غوث إن عز كهف و مقصد
كان للمؤمنين حصنا منيعا* * * و على الكافرينا سيفا مجرد
أخرجوه من المدينة قسرا* * * كاظما مطلق الدموع مقيد
حر قلبي عليه يقضي سنينا* * * و هو في السجن لا يزار و يقصد
مثل موسى يرمى على الجسر ميتا* * * لم يشيعه للقبور موحد
حملوه و للحديد برجليه* * * دوي له الأهاضب تنهد [٢]
و قال الشيخ مجيد خميس [٣] من قصيدة له تعرض فيها لوفاة الامام موسى الكاظم (عليه السّلام)
إن لم يشيع نعشه فلم تكن* * * منقصة عليه في عليائه
فخلفه الأملاك قد تزاحمت* * * و الروح أدمى الأفق من بكائه
مناديا عن شجن و انه* * * قطع قلب الدين في ندائه
يا قمر الاسلام قد أمسى الهدى* * * دجنة منذ غبت عن سمائه
[١] من شعراء النجف الأشرف و من علمائها و مؤلفيها توفي سنة ١٣٤٥ ه.
[٢] تحت راية الحق عن أدب الطف ص ٦١٥.
و كما نلاحظ ان جميع القصائد التي قيلت في رثائه جاءت قصائد مدح للإمام الكاظم (عليه السّلام) لأنه أحدث فراغا كبيرا في الأمة الإسلامية.
[٣] من علماء الحلة و شعرائها و كانت وفاته سنة ١٣٤٥ ه.