باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣١٨ - ما قاله الشعراء في مدح الامام الكاظم
و للطبيب بسطت الكف تخبره* * * لما تمكن منها السمّ تمكينا
بكت على نعشك الأعداء قاطبة* * * ما حال نعش له الأعداء باكونا
راموا البراءة عند الناس من دمه* * * و اللّه يشهد ما كانوا بريئينا
كم جرّعتك بنو العباس من غصص* * * تذيب أحشاءنا ذكرا و تشجينا
قاسيت ما لم تقاس الأنبياء و قد* * * لاقيت أضعاف ما كانوا يلاقونا
أبكيت جديك و الزهراء أمّك* * * و الأطهار آباؤك الغر الميامينا
طالت لطول سجود منه ثفنته* * * فقرحت جبهة منه و عرنينا
رأى فراغته في السجن منيته* * * و نعمة شكر الباري بها حينا
يا ويل هارون لم تربح تجارته* * * بصفقة كان فيها الدهر مغبونا
ليس الرشيد رشيدا في سياسته* * * كلّا و لا ابنه المأمون مأمونا
تاللّه من كان من قربى و لا رحم* * * بين المصلين ليلا و المغنينا
لهفي لموسى بهم طالت بليته* * * و قد أقام بهم خمسا و خمسينا
يزيدهم معجزات كل آونة* * * و نائلا و له ظلما يزيدونا
لم يحفظوا من رسول اللّه منزله* * * و لا لحسناه بالحسنى يكافونا
باعوا لعمري بدنيا الغير دينهم* * * جهلا فما ربحوا دنيا و لا دينا
في كل يوم يقاسي منهم حزنا* * * حتى قضى في سبيل اللّه محزونا [١]
و قال الشيخ محمد الملا [٢]:
من مبلغ الاسلام ان زعيمه* * * قد مات في سجن الرشيد سميما
فالغي بات بموته طرب الحشا* * * و غدا لمأتمه الرشاد مقيما
ملقى على جسر الرصافة نعشه* * * فيه الملائك أحدقوا تعظيما
فعليه روح اللّه أزهق روحه* * * و حشا كليم اللّه بات كليما
لا تألفي لمسرة فهر فقد* * * أضحى سرورك هالكا معدوما
منح القلوب مصابه سقما كما* * * منع النواظر في الدجى التهوينا [٣]
[١] تحت راية الحق عن المجالس السنية ص ٦١٤.
[٢] من خطباء المنبر الحسيني في الحلة و من شعرائها المكثرين في أهل البيت (عليهم السّلام).
[٣] تحت راية الحق عن أدب الطف ص ٦١٤.