باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٣١ - ٢- الحلم
الرواية عنه، و كان أفقه أهل زمانه و أحفظهم لكتاب اللّه، و أحسنهم صوتا بتلاوة القرآن.
و قال علي بن شعبة الحراني في تحف العقول: سأل رجل موسى بن جعفر عن الجواد فقال: إن كنت تسأل عن المخلوقين فان الجواد الذي يؤدي ما افترض اللّه عليه و البخيل من بخل بما افترض اللّه، و إن كنت تعني الخالق، فهو الجواد إن أعطى، و هو الجواد إن منع، أعطاك لأنه إن أعطاك ما ليس لك و ان منعك منعك ما ليس لك.
٢- الحلم:
جاء في مقاتل الطالبيين قال أبو الفرج بسنده عن يحيى بن الحسن: كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير و كانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين إلى المائة دينار. و كانت صرار موسى مثلا شائعا بين الناس.
و جاء في الارشاد للشيخ المفيد: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد عن جده عن غير واحد من أصحابه و مشايخه أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه و يشتم عليا. فقال له بعض أصحابه: دعنا نقتله.
فنهاهم عن ذلك أشد النهي و زجرهم أشد الزجر. و سأل عن العمري فذكر له انه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا! فتوطأه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده، و ضاحكه و قال له: كم غرمت في زرعك؟ قال له: مائة دينار. قال الإمام:
فكم ترجو أن تصيب؟ قال: أنا لا أعلم الغيب. قال: إنما قلت لك كم ترجو إن يجيئك فيه؟ قال: أرجو أن يجيئني مائتا دينار فأعطاه الإمام (عليه السّلام) ثلاثمائة دينار.
و قال: هذا زرعك على حاله فقام العمري و قبل رأسه و انصرف. فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلما نظر إليه قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته. فوثب أصحابه فقالوا له: ما قصتك؟ قال كنت تقول خلاف هذا فخاصمهم و شاتمهم و جعل يدعو لابي الحسن موسى كلما دخل و خرج، فقال أبو الحسن موسى