باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٤٠ - حدود العلم
و منها ما تكون باسم التسلّط و الهوى و الاستعلاء الكاذب، و الاستكبار. مثل قراءة اسرائيل في فلسطين و لبنان و سوريا و الأرض العربية السليبة، و كقراءة امريكا في أرض فيتنام.
كل ذلك علم و قراءة، و لكنها ليست باسم اللّه العلي العظيم بل باسم الشيطان الرجيم!!
حدود العلم
العلم بحر واسع لا حدود له، يتجدد و يتطور يوما بعد يوم. جاء في أصول الكافي عن الإمام الصادق (عليه السّلام): «العلم يحدث يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة».
و معنى هذا أن لا حد له، و بذلك نطق العلم الحديث.
نشرت مجلة المعرفة السورية في العدد الثلاثين جاء فيه:
«إن التقدم العظيم الذي أحرزه علماء الطبيعة في أوائل القرن التاسع عشر ملأهم غرورا و خيلاء، و ظنوا أنهم قد فرغوا من بناء صرح العلم ... حتى جاء القرن العشرين، فتبين أنهم كانوا في أول الطريق، و أن المسير بعيد و بلا نهاية».
و ذلك ما من شيء إلّا و يمكن ان يكون محلا للبحث ظاهرا كان أم باطنا، ماضيا أم حاضرا، حتى الشيء الواحد يكون كل آن في شأن.
و قال سبحانه: ... وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [١].
و قال عز و جل: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [٢].
و قال تعالى: وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [٣].
و جاء في مستدرك نهج البلاغة أن الإمام علي أمير المؤمنين قال: «العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه».
[١] سورة يوسف، الآية ٧٦.
[٢] سورة الإسراء، الآية ٨٥.
[٣] سورة طه، الآية ١١٤.