باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٤٣ - و من دعاء له
اللهفان، و مأوى الحيوان، و مروي الظمآن، و مشبع الجوعان، و كاسي العريان، و حاضر كل مكان، بلا درك و لا عيان، و لا صفة و لا بطان، عجزت الأفهام، و ضلّت الأوهام عن موافقة صفة دابة من الهوام، فضلا عن الأجرام العظام، مما أنشأت حجابا لعظمتك، و أنّى يتغلغل إلى ما وراء ذلك بما لا يرام.
تقدّست يا قدّوس عن الظنون و الحدوس، و أنت الملك القدوس بارئ الأجسام و النفوس، و منخر العظام و مميت الأنام، و معيدها بعد الفناء و التطميس، أسألك يا ذا القدرة و العلاء، و العز و الثناء، أن تصلي على محمد و آله أولي النهى، و المحل الأوفى، و المقام الأعلى، و أن تعجل ما قد تأجل، و تقدم ما تأخر، و تأتي بما قد أوجبت إثباته، و تقرّب ما قد تأخر في النفوس الحصرة أوانه، و تكشف البأس و سوء البأس، و عوارض الوسواس الخناس في صدور الناس، و تكفينا ما قد رهقنا، و تصرف عنا ما قدر ركبنا، و تبادر اصطلام الظالمين، و نصر المؤمنين و الادالة من المعاندين، آمين ربّ العالمين» [١].
و من دعاء له (عليه السّلام):
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. اللهمّ اعطني الهدى و ثبّتني عليه، و احشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنك أهل التقوى و أهل المغفرة» [٢]
و من دعاء له (عليه السّلام) لوفاء الدين:
«اللهمّ اردد على جميع خلقك مظالمهم التي قبلي صغيرها و كبيرها في يسر منك و عافية، و ما لم تبلغه قوتي، و لم تسعه ذات يدي، و لم يقو عليه بدني و يقيني و نفسي، فأدّه عنّي من جزيل ما عندك من فضلك، ثم لا تخلف عليّ منه شيئا تقضيه من حسناتي يا أرحم الراحمين، أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمد عبده و رسوله» [٣].
[١] مهج الدعوات ص ٥٤.
[٢] نفسه ص ٣٣.
[٣] أصول الكافي ص ٥٦٢.