باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٩٣ - أوقافه و صدقاته
و سمّيت، فمن أساء فعليه، و من أحسن فلنفسه، و ما ربّك بظلّام للعبيد، و صلّى اللّه على محمد و على آله، و ليس لأحد من سلطان و لا غيره أن يفض كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللاعنين، و الملائكة المقربين، و جماعة المرسلين و المؤمنين، و على من فضّ كتابي هذا» [١].
و وقع (عليه السّلام) الوصية و ختمها، و كذلك وقّع عليها الشهود السالفة أسماؤهم. و واضح ان وصيّه و الحجة من بعده ولده الامام الرضا (عليه السّلام) فقد فوّض إليه جميع شئونه، و ألزم أبناءه باتباعه و الانصياع لأوامره. كما أمر (عليه السّلام) أن يكون زواج كريماته بيد الامام الرضا (عليه السّلام) و تحت مشورته و رأيه فانه أعرف بمناكح قومه من غيره فانّهنّ ودائع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كريماته فينبغي أن لا يتزوّجن إلا بمؤمن تقي يعرف مكانتهنّ و يقدّر منزلتهنّ و لا يعرف الكفؤ لهنّ إلا ولده الرضا. و أكبر الظن أنه إنما أمر بإخفاء وصيته و عدم ذيوعها خوفا على ولده من السلطة العباسية التي لم تقصر أبدا في محاربة أهل البيت (عليهم السّلام) لذلك أراد اخفاءها خوفا من نقمتهم عليه و تنكيلهم به.
أوقافه و صدقاته:
تصدّق الامام (عليه السّلام) ببعض أراضيه على أولاده و سجّل ذلك في وثيقة، و ألزم أبناءه بتنفيذ مضامينها، و العمل على وقفها، و هذا نصها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر بأرضه مكان كذا و كذا- و قد عيّن ذلك- كلها: نخلها و أرضها و ماؤها و أرجاؤها و حقوقها و شربها من الماء و كل حق هو لها في مرفع [٢] أو مطهر [٣] أو عيص [٤] أو مرفق أو ساحة أو مسيل أو عامر أو غامر [٥] تصدّق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال
[١] أصول الكافي ج ١ ص ٣١٦- ٣١٧ و البحار.
[٢] المكان المرتفع.
[٣] المطهر: المصعد.
[٤] العيص: الشجر الكثير.
[٥] الغامر: الخراب.