باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٩٦ - ١١- مع أبي أحمد الخراساني
محرمة في كتاب اللّه عز و جل، فان الناس إنما يعرفون النهي عنها و لا يعرفون التحريم؟ فقال له أبو الحسن:
بل هي محرمة في كتاب اللّه عز و جل يا أمير المؤمنين. قال المهدي:
في أي موضع هي محرمة في كتاب اللّه عز و جل يا أبا الحسن؟
فقال (عليه السّلام): قول اللّه عز و جل: إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [١].
فأما قوله ما ظَهَرَ مِنْها يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواحش في الجاهلية.
و أما قوله عزّ و جلّ: وَ ما بَطَنَ يعني ما نكح الآباء، لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها تزوجها ابنه الأكبر من بعده إذا لم تكن أمه، فحرّم اللّه عزّ و جلّ ذلك.
و أما «الإثم» فانها الخمرة بعينها، و قد قال اللّه تعالى في موضع آخر:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ [٢].
فأما الإثم في كتاب اللّه فهو الخمر و الميسر، فإثمهما كبير كما قال عزّ و جلّ.
فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه و اللّه فتوى هاشمية.
قال: فقلت له: صدقت و اللّه يا أمير المؤمنين، الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت.
قال: فو اللّه ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي [٣]
١١- مع أبي أحمد الخراساني:
سأله أبو أحمد الخراساني: الكفر أقدم أم الشرك؟
[١] سورة الأعراف، الآية: ٣٣.
[٢] سورة البقرة، الآية: ٢١٩.
[٣] بحار الأنوار ج ١١ ص ٢٧٧.