باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٢١ - ٤٩- علي بن يقطين
تقلد علي منصب أزمة الأزمة في أيام المهدي، و من بعده عينه هارون و زيرا له، و قد تقدم بطلب إلى الإمام موسى (عليه السّلام) يطلب منه الاذن في ترك منصبه و الاستقالة منه فنهاه عن ذلك و قال له:
«يا علي ان للّه تعالى أولياء مع أولياء الظلمة يدفع بهم عن أوليائه و أنت منهم يا علي». و قد سمح له الإمام في بقائه في وظيفته ليقوم بالإفراج عن الشيعة الذين اضطهدتهم السلطات العباسيّة حتى حرمتهم من جميع الحقوق المشروعة.
كان الإمام (عليه السّلام) يكن لعلي أخلص الود و الولاء، فقد زاره يوما فقال (عليه السّلام) لأصحابه: من سره أن يرى رجلا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلينظر إلى علي بن يقطين.
فانبرى إليه بعض الحاضرين قائلا: أ هو من أهل الجنة؟
فقال الإمام (عليه السّلام): أما أنا فاشهد أنه من أهل الجنة.
كان الإمام (عليه السّلام) حريصا على ابن يقطين، و كان يخاف عليه من سطوة هارون و بطشه، لأن أمر تشيّعه لم يكن خافيا على العملاء الذين يتقربون إلى السلطة بكل وسيلة، و قد علم (عليه السّلام) أنهم لا يتركونه حتى يقضون عليه، فتصدّى إلى تسديده و رفع الخطر عنه. فقد ردّ له «الدراعة المذهبة» التي أهداها له هارون حتى لا يكشف أمره.
مؤلفاته: كان علي بن يقطين من عيون أهل العلم و من الفضلاء المعروفين في عصره و هذه بعض مؤلفاته:
١- «الملاحم» أخذها من الإمام الصادق (عليه السّلام).
٢- «مناظرة الشاك».
٣- «المسائل» أخذها من الإمام موسى (عليه السّلام).
و قد ورد في الفهرست للشيخ الطوسي أن الذين أخبر بهذه الكتب محمد بن محمد بن النعمان، و الحسين بن عبيد اللّه و محمد بن الحسن [١].
[١] الفهرست لابن النديم ص ٣٢٨، و الفهرست للشيخ الطوسي.