باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٩٥ - ١٠- المهدي العبّاسي
زوالهم عن السرير لفعل، أما إن خرج لأسوئنّه.
فقال له عبد العزيز: لا تفعل، فان هؤلاء أهل بيت قلما تعرض لهم أحد بخطاب إلا وسموه في الجواب و سمة يبقى عارها أبد الدهر.
و خرج الامام الكاظم (عليه السّلام) فقال إليه نفيع و أخذ بلجام حماره ثم قال له:
من أنت؟! قال (عليه السّلام): يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه بن إسماعيل ذبيح اللّه، ابن إبراهيم خليل اللّه.
و إن كنت تريد البلد، فهو الذي فرض اللّه عز و جل عليك و على المسلمين إن كنت منهم، الحج إليه، و إن كنت تريد المفاخرة، فو اللّه ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد اخرج لنا أكفاءنا من قريش. خل عن الحمار.
فخلى عنه و يده ترجف و انصرف بخزي. فقال له عبد العزيز: أ لم أقل لك [١]؟
٩- مع المهدي في الحج:
حج المهدي، و لما صار في (فتق العبادي) ضجّ الناس من العطش، فأمر أن يحفر بئرا، و لما بلغوا قريبا من القرار، هبّت عليهم ريح من البئر فوقعت الدلاء و منعت العمل، فخرجت الفعلة خوفا على أنفسهم. فأعطى علي بن يقطين لرجلين عطاء كثيرا ليحفرا، فنزلا فأبطئا، ثم خرجا مرعوبين قد ذهبت ألوانهما فسألهما عن الخبر. فقالا: إنا رأينا آثارا و أثاثا، و رأينا رجالا و نساء، فكلما أومأنا الى شيء منهم صار هباء، فصار المهدي يسأل عن ذلك و لا يعلمون.
فقال الامام الكاظم (عليه السّلام): هؤلاء أصحاب الأحقاف، غضب اللّه عليهم فساخت بهم ديارهم [٢].
١٠- المهدي العبّاسي:
قال علي بن يقطين: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السّلام) عن الخمر، هل هي
[١] بحار الأنوار ج ١٧ ص ٢٠٦.
[٢] المناقب ج ٢ ص ٣٧٣.