باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٧٠ - العصمة
٣- سلامة الحواس من السمع و البصر و اللسان ... ليصح معها مباشرة ما يدرك بها.
٤- سلامة الأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة، و سرعة النهوض.
٥- الرأي المفضي إلى سياسة الرعية، و تدبير المصالح.
٦- الشجاعة و النجدة المؤدية إلى حماية بيضة الإسلام و جهاد العدو، لأن الجهاد في سبيل احقاق الحق باب من أبواب الجنة كما قال أمير المؤمنين في خطبة الجهاد.
٧- النسب و هو أن يكون الإمام من قريش لأنها أفصح العرب و أعلمهم و يعتقد الشيعة ان الإمام يجب أن تتوفر فيه صفات أخرى فيكون أفضل الناس في ملكاته الفكرية و ابداعاته الشخصية ألا و هي العصمة.
العصمة:
العصمة عند الشيعة هي قاعدة أساسية في الإمامة، و هي من المبادي الأولية في كيانهم العقائدي و قد عرفها المتكلمون فقالوا:
إنها لطف من اللّه يفيضها على أكمل عباده، و أفضلهم عنده، و بها يمتنع من ارتكاب الآثام و الجرائم عمدا أو سهوا ... هذه العقيدة أثارت عليهم التهم و الطعون، فاتهمهم قوم بالغلو و الافراط في الحب، حب أهل البيت (عليهم السّلام).
لكنا إذا رجعنا إلى الأدلة الموضوعية نجدها مؤيدة لما تذهب إليه الشيعة، و يكفي في ذلك القرآن الكريم و آية التطهير:
قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
تدل هذه الآية الكريمة دلالة واضحة على عصمة أهل أئمة البيت (عليهم السّلام) من الذنوب و طهارتهم من الزيغ و الرجس [٢]، و ذلك بما جاء فيها في علم صناعة الكلام من حصر و تأكيد.
[١] سورة الأحزاب، الآية ٣٣.
[٢] الرجس: المعاصي.