باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١١ - كلمة شكر و تقدير
كما تعد هذه المباراة الكريمة مناسبة خيّرة للحوار و المناقشة و تلاقح الأفكار و تبادل الآراء لاختيار خلاصة جهود المشاركين من أجل البحث الأمثل لتعريف الأمة بالمزيد من عظمائها، العلماء الأفذاذ الذين سطروا في التاريخ العربي الاسلامي أنصع الصفحات الدالة على سعة أفقهم العلمي، و جهادهم الحضاري، في صيانة الرسالة الاسلامية السامية. ذلك هو:
الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق (عليهما السّلام) الذي أكمل المسيرة العلوية بهمم أبية، مدافعا عن رسالة جده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و مناضلا عن المستضعفين من أبناء أمته بمواقفه التاريخية المشهودة، و تصديه لمناظرة الفرق الضالة عن الحق، مجاهدا صابرا لما لاقى من مؤامرات أموية و عباسية، و عالما متألقا بما خلف من تراث حضاري غزير في مختلف مجالات العلم و المعرفة.
فتحية شكر و تقدير لكل من ساهم بهذه الدراسات القيّمة و البحوث العلمية الفاضلة في سبيل الإفادة و التنوير و إحياء القضايا الكبرى في المجتمع الإنساني.
و لا أرى أية قيمة لرسالة أو أطروحة ما لم تكن في خدمة قضية إنسانية في مجتمع إنساني. و لا يطيب قلم باحث أو كاتب ما لم يعالج قضية كبرى يتبناها و يعيش أهدافها الشاهدة على صحتها؛ لأن القضايا الجليلة هي الشعاع الذي يستضيء به فكرنا، و الدافع لأشواقنا و المحيي لوجداننا و عقيدتنا.
إن جهودكم المشكورة التي وجهت الدعوة العامة لتقديم مباراة جديدة عن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) شبيهة هي بالدراسات الناجحة التي قدمت عن الأئمة المعصومين السابقين- و التي كان لي الشرف بالمشاركة فيها- أمانة صعبة حملوها على عاتقهم و أدوها بأمانة جميعهم (عليهم السّلام).
و من أجل هذه الأمانة العظيمة شهر الإمام علي (عليه السّلام) سيفه ذا الفقار في وجه المنحرفين عن الخط الإسلامي، و غمد الإمام الحسن (عليه السّلام) حسامه، حقنا للدماء، و صونا لوحدة المسلمين.
و من أجل القضية نفسها سار الإمام الحسين (عليه السّلام) من مكة الى كربلاء لابسا