باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٢٦ - ٦٢- المفضل بن عمر
٦١- مسعدة بن صدقة
العبدي يكنى أبا محمد و قيل أبو بشر، روى عن أبي عبد اللّه، و أبي الحسن موسى (عليه السّلام) و له كتب، منها كتاب «خطب أمير المؤمنين» [١].
٦٢- المفضل بن عمر
الجعفي الكوفي، من كبار العلماء، و من عيون المتقين و الصالحين، و من أفذاذ عصره، له منزلة مرموقة و مكانة عليا عند أهل البيت (عليهم السّلام).
ولادته: ولد بالكوفة في نهاية القرن الأول، في أيام الإمام الباقر (عليه السّلام).
نشأته: و نشأ بالكوفة في وقت كان الجو السياسي مضطربا، و كانت الأحزاب السياسية و الجمعيات الدينية منتشرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، و خصوصا بالكوفة، فقد كانت مصدر الانطلاق لجميع الأحزاب، و نشأ المفضل في وسط هذا الخضم الهائل، و قد تغذى بحب أهل البيت (عليهم السّلام)، فاتصل بهم اتصالا وثيقا.
وثاقته: كان من عيون الثقات الصالحين، و من ذوي البصيرة في دينهم و الدليل القاطع على ورعه وكالته عن الإمامين الصادق و الكاظم (عليه السّلام) في قبض أموالهما، و قبض الحقوق الشرعية الراجعة لهما و صرفها بحسب نظره من إصلاح ذات البين و إعطائها للفقراء و البائسين، و بلا شك ان هذا التفويض ينم على سمو منزلته و ثقته عندهم (عليهم السّلام) قال في حقه الإمام الصادق (عليه السّلام): «نعم العبد و اللّه الذي لا إله إلا هو المفضل بن عمر الجعفي». و قال في حقه أيضا الإمام الرضا في تأبينه: إن المفضل كان أنسي و مستراحي» و أخبار كثيرة تدل على ايمانه الصادق و ورعه و اجتهاده في طاعة اللّه تعالى.
علمه: كان من كبار العلماء و من قادة الفكر في عصره، اقتبس العلوم من الإمام الصادق (عليه السّلام) اختص به سنين طويلة، و كان من عيون أصحابه الذين أخذوا العلم عنه، و يكفي للتدليل على غزارة علمه كتابه القيم «توحيد المفضل» الذي أملاه عليه الإمام الصادق (عليه السّلام). يعد الكتاب من مفاخر التراث الاسلامي الذي
[١] النجاشي، ص ٣٢٥.