باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٥٧ - الإصلاح بين الناس
الإخلاص في العمل:
الإخلاص في العمل هو تجريد النيّة من الشوائب و المفاسد. قال تعالى:
وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ [١].
و عن الإمام الصادق (عليه السّلام): لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قال ليس يعني الكمية و إنما يعني النوعية، الاصابة خشية اللّه و النية الصادقة.
و عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) ان الاخلاص في العمل مراتب متفاوتة:
١- مرتبة الشاكرين، و هم الذين يعبدون اللّه تعالى شكرا على نعمائه التي لا تحصى.
٢- عبادة المقربين، و هم الذين يعبدون اللّه تقربا إليه و القرب و البعد معنويان.
٣- عبادة المستحيين، و هم قوم يبعثهم على الأعمال و الطاعات و الحياء من اللّه تعالى لأنهم علموا انه مطلع على ضمائرهم و عالم بما في خواطرهم.
٤- عبادة المتلذذين، و هم الذين يتلذذون بعبادة ربهم بأعظم مما يلتذ به أهل الدنيا من نعيم الدنيا.
٥- عبادة المحبين، و هم الذين وصلوا بطاعتهم و عبادتهم الى أعلى درجات الكمال من حب اللّه.
٦- عبادة العارفين، و هم الذين بعثهم على العبادة كمال معبودهم و انه أهل للعبادة.
٧- عبادة اللّه لنيل ثوابه أو الخلاص من عقابه.
الإمام الكاظم عالم في الاجتماع:
- الإصلاح بين الناس:
لا يكفي في الاسلام أن يكون المسلم مستقيما في حياته الفردية متجنبا الاضرار بالناس، بل المطلوب منه و الخير له أن ينتقل سعيه الذاتي الى الإصلاح
[١] سورة البيّنة، الآية: ٥.