باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٣٨ - ٧٥- يونس بن يعقوب
حسّاده: كل عبقري صاحب شأن لا بدّ له من حسّاد حاقدين ينغّصون عليه عيشه، و يونس بن عبد الرحمن كان من أولئك الأفذاذ الموهوبين الذين خصّهم اللّه بمزيد من العلم و الفضل. و قد شكا أمره الى الامام الكاظم (عليه السّلام) فيما يتهمونه به فهدّأ الامام روعه و قال له:
«ما يضرّك أن يكون في يدك لؤلؤة، فيقول الناس: هي حصاة، و ما ينفعك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس لؤلؤة» [١].
وفاته: اختاره اللّه الى لقائه بعد أن أبلى بلاء حسنا في الدفاع عن الاسلام و التبشير بمبدإ أهل البيت (عليهم السّلام) و قد توفي في يثرب سنة ٢٠٨ ه [٢].
و لما وصل نعيه الى الامام الرضا (عليه السّلام) قال: انظروا الى ما ختم اللّه ليونس قبضه بالمدينة مجاورا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [٣].
رحم اللّه يونس بن عبد الرحمن و جزاه عن الاسلام خير الجزاء، و حشره مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [٤].
٧٥- يونس بن يعقوب
ابن قيس، أبو علي البجلي الدهني الكوفي، اختص بأبي عبد اللّه (عليه السّلام) و أبي الحسن (عليه السّلام) و كان يتوكّل لأبي الحسن [٥] و عدّه الشيخ المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين (عليهم السّلام) و من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن فيهم و لا طريق الى ذم واحد منهم، و هم أصحاب الأصول المدوّنة، و المصنفات المشهورة [٦] و مما يدل على وثاقته انه و كلّه أبو
[١] الكشي ص ٣٠٤.
[٢] تنقيح المقال ج ٣ ص ٣٣٩.
[٣] الكشي ص ٣٠٢.
[٤] سورة النساء الآية ٦٩.
[٥] النجاشي ص ٣٤٨.
[٦] الإرشاد.