باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٤٩ - علم اللّه تبارك و تعالى
- الإرادة و التقدير و المشيئة:
روى علي بن محمد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن إبراهيم الهاشمي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) يقول: لا يكون الشيء إلّا ما شاء اللّه و أراد و قدر و قضى، قلت: ما معنى شاء؟ قال: ابتداء الفعل، قلت: ما معنى قدر؟ قال: تقدير الشيء من طوله و عرضه، قلت: ما معنى قضى؟ قال: إذا قضى أمضاه، فذلك الذي لا مردّ له [١].
- روى أبو جعفر الطوسي عن صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام) أخبرني عن الإرادة من اللّه عزّ و جلّ و من الخلق؟ فقال: الإرادة من اللّه تعالى احداثه الفعل لا غير ذلك، لأنه جلّ اسمه لا يهم و لا تفكر [٢].
- علم اللّه تبارك و تعالى:
سئل الإمام (عليه السّلام) عن علم اللّه تعالى بسؤال جاء فيه: هل ان اللّه كان يعلم الأشياء، قبل أن خلق الأشياء و كوّنها، أو أنه لم يعلم ذلك حتى خلقها و أراد خلقها و تكوينها، فعلم ما خلق عند ما خلق و ما كوّن عند ما كوّن؟ فأجاب (عليه السّلام) موقعا بخطه: «لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء» [٣].
و كتب إليه محمد بن حمزة رسالة يسأله فيها عن علم اللّه و هذا نصها:
«إن مواليك اختلفوا في العلم، فقال بعضهم: لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء، و قال بعضهم: لم يزل اللّه عالما لان معنى يعلم يفعل فان أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا، فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه».
[١] نفسه ج ١ ص ١٥٠.
[٢] أمالي الطوسي ج ١ ص ٢١٤.
[٣] الكافي ج ١ ص ١٠٧.