باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٨٧ - مع المنصور
التنكيل بالعلويين
مع المنصور:
اصاب العلويون ألوانا من شتى المحن في العهدين الأموي و العباسي و محنتهم في عهد المنصور كانت من أقسى المحن و أفجعها، فقد أذاقهم جميع أنواع العنف و الجور و العذاب، فحاول عدة مرات إبادة شبابهم و شيوخهم، و كان ما حل بهم من التنكيل مع الحكام العباسيين و خاصة المنصور، أضعاف ما واجهوه أيام الحكم الأموي حتى قيل في ذلك:
يا ليت جور بني أمية دام لنا* * * و ليت عدل بني العباس في النار
لقد واجهوا أعنف الخطوب و أقسى الرزايا من أجل تحرير المجتمع الاسلامي و انقاذه من الجور و الظلم و الاستبداد.
لم يضعفوا أمام هذا الطاغية و أمام غيره من الحكام الظالمين، بل اندفعوا بكل فخر و اعتزاز إلى ساحات الجهاد، و ناضلوا في سبيل إعلاء كلمة اللّه حتى استشهدوا أحرارا كراما مشجعين الأحرار و المناضلين في عصرهم و في كل عصر على متابعة طريق النضال، فاتحين لهم أبواب الكفاح، راسمين لهم طريق الخلاص من حكم الذل و العبودية.
و سوف نذكر حادثة أليمة من حوادث جسام كثيرة فعلها المنصور مع العلويين. لقد زجهم في سجن مظلم لا يعرف فيه الليل من النهار، حتى باتوا لا