باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٨٩ - مع المنصور
الدين مخترم، و الحق مهتضم؛* * * و فيء آل رسول اللّه مقتسم
يا للرجال! أما للّه منتصف* * * من الطغاة؟ أ ما للدين منتقم؟!
بنو عليّ رعايا في ديارهم* * * و الأمر تملكه النسوان و الخدم!
للمتقين، من الدنيا، عواقبها* * * و إن تعجل منها الظالم الأثم
لا يطغينّ بني العباس ملكهم!* * * بنو علي مواليهم و إن زعموا
أ تفخرون عليهم؟ لا أبا لكم* * * حتى كأنّ رسول اللّه جدكم
و ما توازن، يوما بينكم شرف* * * و لا تساوت بكم، في موطن، قدم
و لا لكم مثلهم، في المجد، متصل* * * و لا لجدكم مسعاة جدهم
و لا لعرقكم من عرقهم شبه* * * و لا نفيلتكم من أمهم أمم
قام النبي بها، يوم الغدير، لهم* * * و اللّه يشهد، و الأملاك و الأمم
حتى إذا أصبحت في غير موضعها* * * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنوا العباس إرثهم* * * و ما لهم قدم، فيها، و لا قدم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن* * * أبوهم العلم الهادي و أمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم* * * و لا يمين، و لا قربى، و لا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب* * * للصافحين ببدر عن أسيركم؟
هلا كففتم عن الديباج ألسنتكم* * * و عن بنات رسول اللّه شتمكم؟
ما نزهت لرسول اللّه مهجته* * * عن السياط! فهلا نزّه الحرم؟
ما نال منهم بنو حرب، و إن عظمت* * * تلك الجرائر، إلا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة!* * * و كم دم لرسول اللّه عندكم!
أ أنتم آله فيما ترون، و في* * * أظفاركم، من بنيه الطاهرين دم؟
هيهات لا قربت قربى و لا رحم* * * يوما، إذا أقصت الأخلاق و الشيم!
كانت مودة سلمان له رحم* * * و لم يكن بين نوح و ابنه رحم! [١]
ليس الرشيد كموسى في القياس و لا* * * مأمونكم كالرضا إنّ أنصف الحكم
الركن و البيت و الاستار منزلهم* * * و زمزم، و الصفا، و الحجر و الحرم
[١] الديوان ص ١٢٨ و الغدير ج ٣، ص ٢٣٨.