باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٤٤ - و من أدعيته دعاء على ظالم له
و من دعاء له (عليه السّلام):
«يا سابق كل فوت، يا سامعا لكل صوت قوي أو خفي، يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسية، و لا تشابه عليك اللغات المختلفة، و لا يشغلك شيء عن شيء، يا من لا يشغله دعوة داع دعاه من السماء، يا من له عند كل شيء من خلقه سمع سامع، و بصر نافذ، يا من لا تغلظه كثرة المسائل و لا يبره إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه، يا من سكن العلى، و احتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرقت لنوره دجا الظلم، أسألك باسمك الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي هو من جميع أركانك، صلّ على محمد و أهل بيته» ثم يسأل حاجته [١].
و من دعاء له (عليه السّلام):
«توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، و تحصّنت بذي العزة و الجبروت، و استعنت بذي الكبرياء و الملكوت. مولاي استسلمت إليك فلا تسلمني، و توكّلت عليك فلا تخذلني، و لجأت إلى ظلّك البسيط فلا تطرحني، أنت المطلب، و إليك المهرب، تعلم ما أخفي و ما أعلن و تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، فامسك عنّي اللّهمّ أيدي الظالمين من الجنّ و الإنس أجمعين، و اشفني يا أرحم الراحمين» [٢].
و من دعاء له عند الحاجة:
«يا اللّه، أسألك بحق من حقّه عليك عظيم أن تصلّي على محمد و آل محمد و أن ترزقني العمل بما علّمتني من معرفة حقك، و أن تبسط عليّ ما حظرت من رزقك» [٣].
و من أدعيته دعاء على ظالم له:
و هذا دعاء طويل نقدم نصه الكامل ليتضح منه ما قاساه الإمام (عليه السّلام) من طواغيت زمانه، و قد دعاه في قنوته على بعض ظالميه من ملوك بني العباس المعاصرين له الذين جرّعوه أنواع الغصص و الآلام فقال (عليه السّلام):
[١] بحار الأنوار ج ١١ ص ٢٣٩.
[٢] أئمتنا ج ٢ ص ٥٦.
[٣] أصول الكافي ج ٢ ص ٥٥٣.