باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٨ - تكريم الوليد
مراسم الولادة الشرعيّة، فأذّن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و ما زالت هذه الطريقة تحتذى عند جميع المسلمين المؤمنين.
لقد كانت أول كلمة طيّبة قرعت سمعه كلمة التوحيد التي تتضمن الإيمان بكل ما له من معنى.
عاد الإمام الصادق إلى أصحابه و البسمة تعلو ثغره، فبادره أصحابه قائلين:
سرّك اللّه، و جعلنا فداك، يا سيدنا ما فعلت حميدة؟» فبشّرهم بمولوده المبارك قائلا لهم: «لقد وهب اللّه لي غلاما، و هو خير من برأ اللّه».
أجل انه من أئمة أهل البيت المعصومين، و خير من برأ اللّه علما و تقوى و صلاحا في الدين، و هذا ما أحاط به الإمام الصادق أصحابه علما بأنه الإمام الذي فرض اللّه طاعته على عباده قائلا لهم:
«فدونكم، فو اللّه هو صاحبكم» [١].
و كانت ولادته في الأبواء سنة ١٢٨ ه و قيل سنة ١٢٩ ه [٢] و ذلك في أيام حكم عبد الملك بن مروان.
و قال الطبرسي (رحمه اللّه): ولد أبو الحسن موسى (عليه السّلام) بالابواء، منزل بين مكة و المدينة لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مائة [٣].
تكريم الوليد:
بعد فترة وجيزة ارتحل أبو عبد اللّه عن الأبواء متجها إلى يثرب و فور وصوله مدّ المائدة، و أطعم الناس ثلاثة أيام تكريما لوليده المبارك (الكاظم) [٤] و بدأت وفود من شيعته تتوافد عليه لتهنئته بمولوده، و تشاركه في فرحته الكبرى.
[١] بحار الأنوار ج ١١ ص ٢٣٠ دلائل الامامة.
[٢] الطبقات الكبرى ج ١ ص ٣٣، و تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٣٤، و كشف الغمة ج ٣ ص ٢، و المناقب ج ٤ ص ٣٢٣.
[٣] أعلام الورى ص ٢٨٦.
[٤] أعيان الشيعة ج ٤، ص ٩.