باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٢٠ - ٤٩- علي بن يقطين
٤٨- عمر بن محمد
ابن يزيد أبو الأسود كوفي، ثقة جليل الشأن، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن و أثنى عليه الإمام أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فقال له: أنت و اللّه منا أهل البيت.
جعلت فداك، من آل محمد؟ من أنفسهم أ ما تقرأ كتاب اللّه عز و جل: «إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا معه و اللّه ولي المؤمنين» له كتاب: مناسك الحج و فرائضه [١].
٤٩- علي بن يقطين
ولد بالكوفة سنة ١٢٤ ه في أواخر دولة الأمويين، و نشأ و ترعرع على أرضها؛ كان أبوه يقطين يحمل الأموال و الألطاف إلى الإمام الصادق (عليه السّلام)، طلبه مروان الحمار فهرب منه و هربت زوجته بولديها علي و عبيد اللّه إلى المدينة، و لما زالت الدولة الأموية و قامت الدولة العباسية عادت بولديها إلى وطنها و في ذلك الوقت انتشر صيت يقطين، فقد اتصل بالسفاح و بالمنصور و المهدي ثم وشي عليه بأنه يذهب إلى (الإمامة) و لكن اللّه تعالى صرف عنه كيد الغادرين و لما توفي قام ولده علي مقامه فاتصل اتصالا وثيقا بالعباسيين و تولى بعض المناصب المهمة في الدولة، و كان في الوقت نفسه عونا و غوثا للشيعة، يدفع عنهم الخطوب، و كان من عيون المؤمنين الصالحين، فكان يستنيب جماعة في كل سنة ليحجوا عنه، فقد حدث سليمان بن الحسين كاتبه فقال: أحصيت لعلي بن يقطين من يحج عنه، في عام واحد مائة و خمسين رجلا، أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم. و قد انفق أموالا ضخمة في وجوه البر و الاحسان منها أنه أوصل الإمام موسى (عليه السّلام) بصلات كبيرة تتراوح ما بين المائة ألف درهم إلى ثلاثمائة ألف درهم، و قد زوج ثلاثة من أولاد الإمام منهم أبو الحسن الرضا (عليه السّلام)، كما دفع ثلاثة آلاف دينار للوليمة، و كان يعول بعض عوائل الشيعة. فقد قام بنفقة الكاهلي و عياله حتى توفي، إلى غير ذلك من وجوه البر و الإحسان كل ذلك يدل على ايمانه و حسن عقيدته.
[١] الكشي ص ٢١٢ و النجاشي ص ٢١٧ راجع سورة آل عمران، الآية ٦٨.