باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٣٩ - صفات العالم الصحيح
بالنفس الحيّة فكذلك لا يقوم الدين إلا بالنية الصادقة، و لا تثبت النيّة الصادقة إلّا بالعقل.
صفات العالم الصحيح:
جاء في أصول الكافي للشيخ العلامة الكليني تحت عنوان:
المستأكل بعلمه: قال الإمام الصادق (عليه السّلام): «أوحى اللّه إلى داود لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا، فيصدّك عن طريق محبتي، فإنّ أولئك قطاع طريق عبادي المريدين».
و معنى ذلك إياك أن تركن إلى من يتخذ من عقله و علمه خادما مطيعا لبلوغ أهوائه الشخصية و مطامعه الخاصة؛ لأنّه يقطع عليك الطريق إلى رحمتي و مرضاتي، و على كل من أراد الحق و العدل من عبادي ... و لا جزاء عند أهل البيت (عليهم السّلام) لقاطع الطريق إلّا القتل أو الصلب أو قطع اليد أو الرجل أو النفي، كما جاء في كتاب اللّه سبحانه و تعالى و في كتاب وسائل الشيعة و غيره من المراجع الموثوقة من كتب الحديث و الفقه لشيعة أهل البيت (عليهم السّلام).
و قال أحد الحكماء: أسوأ الأزمان زمن نجد فيه العلماء على أبواب الحكام.
و في كتاب أشعة من بلاغة الإمام الصادق (عليه السّلام): «إن في جهنم رحى تطحن العلماء الفجرة». يعلق على هذا المقال الشيخ العلامة محمد جواد مغنية فيقول:
«قال هذا قبل ظهور الآلة التي جعلت قوى الشر أعظم فتكا و افتراسا لأرواح الأبرياء و أجسادهم، و أكثر نهبا و اغتصابا لحقوق الناس و أرزاقهم!. ثم يتابع (رحمه اللّه):
و لا أدري أي شيء كان يقول الإمام الصادق (عليه السّلام) لو وجد في هذا العصر؟!. و قد قرأ مقالا في مجلة الهلال المصرية عدد تشرين الأول سنة ١٩٧٢ م بعنوان النبي و العلم جاء فيه:
«إن أعظم تكريم للعلم أن يكون أول أمر أنزله اللّه سبحانه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... الْأَكْرَمُ.
و نحن في حياتنا نرى كثيرا من القراءة، منها ما تكون باسم اللّه، و تكون في خدمة الإنسان.