المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥١ - بقي شيئان
أ لا ترى أن المباحث اللفظية كلها تنقيح صغرى أصالة الظهور، مع أن
أقول. ما ذكره العلامة النائيني تمام على مذهبه كما سوف يأتي توضيحه فإن مسألة الاجتماع تكون دائما منقحة لصغرى التعارض أو التزاحم. و لكن قد اعترض عليه باعتراضين.
الأول أنه يوجد أمران تقع مسألة الاجتماع في طريق استنباطها.
الأول وجود و عدم وجود الأمر أو النهي.
الثاني في صحة المجمع أو عدم صحته إذا كان عباديا.
فإذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الثاني كان الأمر كما ذكر المحقق النائيني (ره).
و أما إذا لاحظنا أن المسألة واقعة في طريق استنباط الأول- (و هو أيضا حكم شرعي). وجدنا أن المسألة تقع كبرى لأنها على القول بالجواز يثبت وجود الأمر و النهي بلا حاجة إلى أي قاعدة أخرى.
أقول هذا الاعتراض سيأتي اندفاعه حيث نبين أن هذه المسألة لا تصلح بنفسها لاستنباط أي شيء فانتظر.
الاعتراض الثاني. أن هذه المسألة تقع كبرى لاستنباط صحة العبادة بلا حاجة إلى ضم أي قاعدة أصولية أخرى و ذلك أنه على القول بالجواز يثبت توجه الأمر و صحة العبادة عند وجود المندوحة.
أقول أولا نحتاج على القول بالجواز إلى إثبات تعلق الأمر بالطبيعة الشاملة لغير المقدور أي إثبات بطلان ما ذكره المحقق النائيني (ره) عند الاجابة على المحقق الكركي (ره).
و ثانيا أن هذه المسألة يستحيل أن تقع كبرى لاستنباط شيء من الأحكام الشرعية. توضيح ذلك يكون في مقدمات ثلاث.
الأولى أن القضية التي تستنبط الحكم الشرعي هي القضية التي تكون ملزومة لاثبات الحكم الشرعي أي تكون مقتضية له.
المقدمة الثانية أن المسائل الأصولية قسمان: