المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦٧ - المبحث الأول- النهي عن العبادة
المولى يطلب العمل و إما بأن المولى يحب العمل و لا يتنفر منه.
الثانية أن الشرط هو الاعتقاد سواء كان مصيبا للواقع أو كان مخالفا للواقع.
الثالثة أن الشرط هو الاعتقاد فلا يكفي مجرد وجود إحدى الحالتين المتقدمتين بدون اعتقاد العبد بها.
الرابعة أنه في حالة عدم العلم و الاعتقاد بهاتين الحالتين يكون الاحتمال كافيا في العمل برجاء المطلوبية فلا يمتنع رجاء المطلوبية إلا في حالة واحدة و هي حالة الاعتقاد بعدم كلا الحالتين المتقدمين.
الخامسة أنه لا مجال لتحقق قصد القربة في غير الحالتين المتقدمتين فمجرد المصلحة دون المحبوبية غير كافية.
هذا كله في الشرط الأولى أي قصد العبد للتقرب إلى مولاه.
الشرط الثاني كون الفعل بنفسه له أهلية أن يتقبله المولى بمعنى أن يكون العمل بحيث لو تحقق في الخارج ضمه إلى نفسه و سر بحصوله فإنك إذا عرضت على سيدك لحما و عرضت عليه قشور البصل فإنه يضم الأول و يترك الثاني و يهمله فالحاصل أن العمل على قسمين.
الأول أن يكون فيه ما يستوجب رغبة المولى به و ضمه اليه.
الثاني أن لا يكون فيه ذلك.
و شرط الصحة هو أن يكون العمل من قبيل الأول.
بقي أمران.
الأول ما هو مستند اشتراط هذا الشرط.
الجواب واضح و ذلك لأن الكلام في الصحة بالمعنى الأول و هي عبارة عن قبول العمل و من الواضح أن المولى العاقل لا يقبل إلا العمل الذي يرغب فيه لا العمل المهمل و لا العمل الذي يرغب بعدمه.
الثاني أنه ما هي الحالات التي يتحقق فيها هذا الشرط.