المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٤٣ - تنبيهان
المعينة و هذا نتيجة العمل لا نفس العمل و هكذا في البناء و الكنس و غير ذلك.
فإن قلت إن النتيجة ليست عملا و إنما العمل هو نفس الحركات فلا ريب كانت الاجارة على العمل بما له من نتيجة.
قلت إن العقد إنما يقع على المطلوب و هو النتيجة لا نفس العمل فلاحظ و تأمل.
ثانيا إن هذا الاشكال غير مختص بمذهب الامتناع بل جار على مذهب الجواز أيضا بعد فرض وحدة المجمع فإن المجمع سوف يكون مبغوضا لتعلق النهي به.
بل إن هذا الاشكال يسهل جوابه على الامتناع بمحاولة دعوى تقديم جانب الأمر.
و الحاصل أنه بعد الالتزام بوحدة المجمع و صار مبغوضا صار المجمع لا قيمة له شرعا عند الجميع فنطلب من إخواننا المجيزين أن يشاركوا معنا في دفع هذه البلية.
ثالثا لا نسلم أن العمل المحرم لا قيمة له شرعا إذ إنما ثبت حرمة العمل و أما الحكم عليه بأنه لا قيمة له فهذا خارج عن مفهوم التحريم مطابقة و التزاما.
نعم قد ثبت حرمة المعاملة على العمل المحرم إلا أن المفروض أن العقد إنما وقع على الكلي المحلل أي الذي يمكن إتيانه حلالا.
إن قلت إن وجوب الوفاء لم يشمل هذا العمل المحرم فالأجير لم يف بالعقد فلا يجب الوفاء على المستأجر.
و بعبارة أخرى عند ما تم العقد وجب عليه الوفاء بالعقد على أن يكون حلالا و عند ما جاء بالخياطة المحرمة لم يكن قد أطاع الأمر بالوفاء لعدم صدقه عليه فاللازم بقاء الأمر بالوفاء على حاله لم يسقطه شيء. هذا من جهة.