المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩ - تنبيهان
توضيح ذلك أنه إن قلنا بالابطال الأول- أي ادعينا أن الأحكام لا تتعلق بالأفراد- فعلى هذا لا يكون اجتماع الحكمين في محل واحد. لا في العنوان. و لا في المجمع.
أما في العنوان فلأن المفروض تعدد العنوان و كل حكم من الحكمين متعلق بواحد من العنوانين.
و أما في المجمع فلأن المفروض أن الحكم لا يتعلق بالمصداق فالمجمع غير محكوم بأي حكم.
فمثلا لو اجتمع الصلاة و الغصب بأن انطبقا على مجمع واحد هو (الصلاة في الأرض المغصوبة): فهنا يكون حكم الوجوب متعلقا بعنوان الصلاة و حكم الحرمة متعلقا بعنوان الغصب فلم يجتمع الحرمة و الوجوب في شيء واحد بل في شيئين و هذا لا مانع منه.
و أما المجمع فهو غير محكوم بشيء لأن المفروض أن الحكم لا يتعلق بالمصاديق لا ابتداء و لا سريانا.
و أما إن قلنا بالإبطال الثاني- أي ادعينا أن تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون- فعلى هذا أيضا لا يكون اجتماع الحكمين. في محل واحد لا في المعنون و لا في المجمع.
أما في العنوان فواضح إذ المفروض تعدد العنوان و كل عنوان له حكمه الخاص.
و أما في المجمع فلأن الحكم و إن تعلق بالمصداق أي تعلق بالمجمع إلا أن المجمع لما انطبق عليه العنوانان كشف ذلك عن أن المجمع متعدد و ليس واحدا فقط و عليه فيكون كل واحد من الحكمين متعلق بواحد من المجمع.
فمثلا لو اجتمع الصلاة و الغصب بأن انطبقا على مجمع واحد هو (الصلاة في الأرض المغصوبة) فهنا لا يكون الحرمة و الوجوب متعلقين بشيء واحد لا في العنوان لأن الموجود عنوانان أحدهما (الصلاة) و هو