المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤١ - تنبيهات
العبادة تقع فاسدة على كل حال لم يكن أي وجه لمساواتها في الملاك مع المحرم فإذن لا يمكن فرض التساوي إلا في صورة أن فعل العبادة يستوجب عدم المبغوضية بأن تصير مبغوضية المجمع مشروطة بعدم العبادة.
فانقدح أن الصحيح في هذا الموضع هو صحة العبادة سواء كان المجمع واحدا أم متعددا.
الموضع الرابع ما لو علم بالوجوب و الحرمة و تخيل ما ليس بواقع كما لو تخيل أرجحية الحرمة فبان أن الواقع أرجحية الوجوب أو العكس أو تخيل تساويهما فبان تفاضلهما أو العكس.
أقول الظاهر أن الكلام في هذا الموضع يتبع الواقع و قد عرفته في المواضع السابقة فلو تخيل رجحان الوجوب و بان رجحان الحرمة عومل معاملة العالم برجحان الحرمة بلا أي فرق سوى فارق واحد و هو أن العالم يرجحان الحرمة لا يتأتى منه قصد القربة و أما هذا المتخيل لرجحان الوجوب فيتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع فضلا عن تعدده.
و كذا لو تخيل رجحان الحرمة و بان رجحان الوجوب عومل معاملة العالم برجحان الوجوب بلا أي فرق سوى فرق واحد و هو أن العالم برجحان الوجوب يتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع بينما المتخيل لرجحان الحرمة لا يتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع. و هكذا في سائر الأقسام.
الموضع الخامس لو علم بالوجوب و جهل بالحرمة. فيقع الكلام في مراحل.
الأولى في جريان التزاحم. و قد عرفت وقوع الخلاف من جهة أن جريان التزاحم هل يتوقف على وصول الحكمين المتزاحمين كما ذهب إليه الميرزا النائيني (ره) أم أن التزاحم هو أمر واقعي و قد فصلنا الكلام في التنبيه الأول من التنبيهات المذكورة أواخر مبحث الضد سابقا فراجع.
المرحلة الثانية في أنه بناء على جريان التزاحم فحكمه حكم العلم